الرئيســــية الكــادر لماذا نحن؟ اتصل بنا البريد الالكتروني
التأريخ : 2017 - 08 - 23
 
 

مهند التميمي

حيدر عاشور

هادي عباس حسين

خلودالشريف

بان سلمان شكر













موقع شركة الاطلس لايت
موقع شركة الاطلس لايت


موقع شركة هركت
موقع شركة هركت


داناتا
داناتا


reclam
reclam


بوستر
بوستر



حروفيات محمد رضا حروفيات محمد رضا


داخل الغرفة داخل الغرفة


جمال لامع جمال لامع


الطبيعه الطبيعه


نص بعنوان ( اللهم بارك) نص بعنوان ( اللهم بارك)


المصمم الصناعي والمعالجات البيئية للمنتج الصناعي


الكاتب:د.شيماء عبدالجبار

عدد القراءات -2757

اضغظ للحصول على الحجم الطبيعي للصورةان الإنسان عبر العصور قد اثبت انه يمتلك قدرة متميزة لتغيير وتسخير البيئة، وذلك بدءاً بإدراكه البيئي الذي يتأثر بأربعة عوامل هي:

1. الخبرة السابقة.
2. حاجته ومتطلباته السابقة والحاضرة.
3. قيمه واتجاهه.
4. المعايير الاجتماعية السائدة.

وبما يضمن له مردودا ايجابياً، ويعتبر تغيير البيئة احد الأساليب للتعامل مع البيئة فليس من المتصور ان يخضع الإنسان سلوكه دائماً لمقتضيات الظروف البيئية، بل انه كثيرا ما يحاول تغيير تلك الظروف لتتوافق مع احتياجاته بل ان محاولات الإنسان هذه تعتبر احد ابرز سماته التي تميزه عن غيره من الكائنات الحية وذلك في نطاق ما لديه من قدرات وإمكانيات جسمية وعقلية، لان الإنسان يمثل محور الوجود، وصلته بالعالم الخارجي تعبيرا عن نشاطه في فهم ما يجري حوله، لان مابين ذات الإنسان والعالم المحيط تكمن الحقيقة، وان نزوعه لإدراك الحقيقة تعبيراً عن محاولاته المستمرة لاثراء التجربة الإنسانية. فالمعرفة نشاط يتجه إلى إدراك أعمق بكل ما يتصل بالتجربة الانسانية (لذاته وللطبيعة وللمجتمع)، وان الفعل مقياس لكل الأفكار الجادة المتجهة نحو التغيير، حيث تمتزج الفكرة للنشاط الإنساني وتتحول الخبرة إلى فعل والفعل إلى صنع وابتكار لان الإنسان وعبر الزمن اثبت ان لدية القدرة والقابلية على تطويع البيئة لتصاميمه وفق الاعتبارات التصميمية المتعلقة ما بين الإنسان والبيئة وهذه ماركت عليه البحوث الخاصة بـ(الانسان - البيئة) على اهمية وجود التلائم بين جانبين أساسيين للعمل التصميمي هما:-
• الشكل الفيزياوي.
• المضمون الثقافي والحضاري.

حيث يقوم الأول بحل المشكلة بينما يقوم الثاني بوصفها وتعريفها ضمن حدود معينة لمستويات البيئة والغاية المطلوبة هي التوصل إلى أفضل حالة لهذا التلائم، الذي يعرف بأنه القبول المشترك والمضمون بشكل واضح، ثم يقوم بتصميم الشكل البيئي الملائم لتلبية متطلباته ضمن حدوده، والفنان المعماري فالتركروبيوس يقول (بانه اذا استطعنا فهم طبيعة ما نشاهد والطريق التي ندركها حسياً، عندها سنتعرف بصورة اكبر عن التأثيرات الكامنة وراء ما يصممه الإنسان عن مشاعر الآخرين وتفكيرهم).

وتشير غالبية الكتابات التي تتناول التفاعل بين الإنسان والبيئة ان الثورة الصناعية وما أعقبتها من تغيرات اجتماعية واقتصادية وعلمية وصناعية واسعة النطاق قد زادت من قدرة الإنسان على استثمار مواد وعناصر البيئة وان اي نشاط أنساني يتضمن عمليات التخطيط والتنفيذ والتقويم.

التخطيط يستلزم الوعي للمشكلة التي تتطلب التغيير ومدى التغيير المطلوب، والتنفيذ يستند على معايير موضوعة من قبل من يخصه هذا لتعبير. ومن الطبيعي في النهاية ان يصاحب عمليتي التخطيط والتنفيذ عملية التقويم المستمر من بداية الشروع في التغيير وأثناء تنفيذه وحتى الوصول إلى الصورة النهائية في عملية التغيير وهذا كله تجسده شخصية المصمم المبدع الذي يأخذ بنظر الاعتبار كل ما ذكرناه آنفاً في عملية المعالجات التصميمية لأي منتج صناعي بأجراء عمليات التغيير ليحقق الصورة النهائية للمنتج مع دراسة الأداء الوظيفي والظروف البيئية.

وبما ان عملية التصميم هي تكوين وابتكار، اذن التصميم يرتبط بعدة جوانب متداخلة مع بعضها ومتوافقة لتحقيق الهدف التصميمي. وهذا يعتمد طروحات فكرية وثقافية وفلسفية ونظم تصميمية سائدة مع الظروف البيئية الاجتماعية التي يكون المصمم متأثراً بها، لان حكم الإنسان كقيمة للبيئة ليس فقط نتيجة للصفات العامة لتلك البيئة ولكن ايضاً لخبرته وخلفيته الثقافية الاجتماعية التي لها تاثير قوي ومباشر في مقدار تلقيه وتذوقه للبيئة.

فالمصمم هو ضمن مجتمع لذلك يكون هو محور التحرك وحلقة الوصل ضمن ذلك المجتمع والمصمم هو رد ضمن بيئة لها أثر واضح على التصميم بشكل عام والتصميم الصناعي بشكل خاص، وهذا بدوره مرتبط ايضاً بمتطلبات تفرضها الحالة الأدائية التي لها مساس بالبيئة والتي تكون (بيئة عمل، بيئة فيزياوية، بيئة اجتماعية) ومع كل هذا فلكل مجتمع ظروفه وخصوصيته أولهما البيئة الفيزياوية حيث تلعب دور مباشر في التأثير على التصميم البيئي والمصمم، فلكل مكان مناخه من حيث درجة الحرارة والرطوبة ومعدل سقوط أشعة الشمس والأمطار وغيرها من الظروف الفيزياوية، فهناك تصاميم لمنتجات تصمم للدول الحارة وأخرى تصمم للدور الباردة وان هناك احتياجات الفرد ضمن البيئة الحارة هي غيرها ضمن البيئة الباردة لذلك تطرح منتجات للتكيف مع متطلبات هذه البيئات فنجد المعالجات التصميمية في منتج معين تكون مختلفة في معالجاتها التصميمية لذلك المنتج لبلدين مختلفين في الظروف البيئية الفيزيائية، وهنا تبرز قدرة المصمم الصناعي في كيفية التعامل بالمعالجة الوظيفية وكيفية المزاوجة مابين تحقيق الجانب الشكلي الجمالي والأداء الوظيفي.

كذلك الظروف الفيزيائية البيئية للمنتج ذاته في حالة (الأداء والتشغيل) التي يفرضها والتي تتطلب ظهور وشكل معين على الشكل العام لتصميم المنتج لتحقيق الحالة الأدائية له وهنا أيضاً تبرز قدرة المصمم في المعالجة التصميمية المظهرية وفق الشرط الوظيفي والظرف البيئي وهنا يلتزم المصمم الصناعي بضرورة الأخذ بنظر الاعتبار الاحتمالات في الأداء الوظيفي مع مطابقة تلك الاحتمالات وفق القوانين العلمية المشروطة لكفاءة الأداء والمفاضلة بينها ثم وضع الاحتمالات للمعالجات الشكلية المظهرية مع الاحتمال المأخوذ للأداء الأفضل مع الظرف البيئي للوصول للوصول للشكل النهائي لتصميم المنتج.

إذن هنا العملية واسعة في عملية الاحتمالات مابين الحلول الوظيفية والظروف البيئية والمعالجات للوصول بالنهاية إلى وضع هيئة لمنتج صناعي يحقق الجانب الجمالي الوظيفي فمثلاً لولا التطور العلمي والاكتشافات العلمية التي انبثقت على أساسها التقنيات المتطورة في عمليات الانتاج وطرق الربط والخامات المستحدثة لما وصلت له اليوم المنتجات الصناعية بهذه القيمة التطورية للأداء و الشكل واستغلال المصمم الصناعي مع قدرته الابتكارية في تذليل المحددات الوظيفية والظروف البيئية (السيارات، المكيفات، الانارة ... الخ).

والظروف البيئية هي متعددة ومتنوعة وكما ذكرنا قد يكون الظرف البيئي فيزيائي أو اجتماعي أو ثقافي أو عقائدي... والخ، وقد تشترك بيئتان أو أكثر في التأثير بالنسبة إلى المعالجات التصميمية على المنتج الصناعي فنجد ان البيئة الثقافية والمستوى الفكري والتكوين الثقافي للفرد والمجتمع تؤثر في دوافع الفرد ورغباته اتجاه ما يتعايش معه وما يستخدمه من منتجات وهذا بالتأكيد له ارتباط بالتصميم الصناعي ومنتجاته فالتباين في المستوى الثقافي والفكري له تاثير على التصميم فلكل مجتمع مستوى معين من المعرفة العلمية والتأثير بالطروحات الفلسفية والفكرية وبالتالي له متطلباته وتعاملاته مع اتجاهات التصميم. حيث الثقافية للفرد تهدف في الحفاظ على أنماط معينة من الفعاليات والسلوكيات والتوصل إلى موازنة شاملة ومستقرة في النظام الكلي للعلاقات الاجتماعية، حيث انه تعتبر من النظم المشتركة للمعتقدات والقيم والرموز والأساليب التي تميز مجموعة بشرية معينة تسيطر على جانب كبير من طبيعة الأنماط السلوكية ولابد ان تكون لكل ثقافة أو حضارة طابع متميز ومتفرد بسبب تاريخها الخاص، حيث تتطور الحضارة بمرور الزمن كما يطور أفرادها أسلوب تعاملهم مع مشاكل الوجود والنمو في محيط بيئي معين، فالبيئة المدنية دائما جزءا لا يتجزء من التكوين الحضاري والثقافي للمجتمع ويتعامل كل جيل مع أفراد ذلك المجتمع مع بيئة معينة وأنماط سلوكية موروثة من الأجيال التي سبقته ويطوعها ويعالجها بحيث تخدم أغراضه الآنية، حيث تتضح المتغيرات الحضارية والثقافية على سلوك الفرد من خلال التقاليد والأعراف التي توفر له القدرة على التوقع بسلوك الأفراد من جهة وتمكنهم من استيعاب وحدس معاني بيئته المستقبلية الخاصة من جهة أخرى. يبرز دور المصمم في كيفية احتواء تلك المتطلبات الاجتماعية والثقافية والفكرية كظروف بيئية اجتماعية ثقافية مؤثرة في النتاج التصميمي ومن ثم في المعالجة التصميمية للناتج التصميمي وهذا ما يجعل المصمم الصناعي ان يكون وفق متطلبات ظروفه البيئية ان يكون مصدر اضافة تصميمية نتيجة المعالجات التصميمية المقترحة من قبله.

فضلا عن الخصوصية التراثية لها أثرها الواضح على التصميم الصناعي والتي يكون المصمم الصناعي متأثر بها ويأخذها بنظر الاعتبار والتي تعتبر ظرفاً بيئياً اجتماعياً متأثراً بها المصمم الصناعي وبنتاجاته التصميمية لكيفية المعالجة فيصبح لكل تصميم خصوصية أو اسلوب معين في التصميم ومن ذلك المجتمع.

وعلى هذه الأساس نجد ان المصمم الصناعي له دوراً بارز في إبراز الجوانب الوظيفية والجمالية بما يتعلق بالظروف البيئية من جوانب عدة متداخلة مع بعضها يتعامل معها المصمم الصناعي وفق شروط علمية وتكنولوجية وثقافية واجتماعية ومع ما يمتلكه من قدرة أبداعية في كيفية المعالجة.



المصدر:- البيئة والتصميم الصناعي/ د.شيماء عبدالجبار




2011-08-18

- يرجى الاشارة الى المصدر (الفنون الجميلة) عند الاقتباس والنشر -

محاضرات ذات صلة

تصميم العلاقات في الزمن والفضاء

كيفية حفظ صفحة انترنت بعد تصميها بـ"الفوتو شوب" واخراجها بصيغة "HTML"

تأثير المفاهيم والمذاهب الفنية على بيئة المنتج جمالياً ووظيفياً

العملية التصميمية

مدخل في تحليل التصميم.. الحجم

صناعة شكل الرعد بواسطة برنامج فوتوشوب

تحليل العلاقات في التصميم

الفكرة والتصميم

الفاعلية بين عناصر التصميم والبيئة

إعادة رسـم الخطوط العربية والزخرفة وتطويرها بواسطة (PhotoShop)

مراحل في تحليل الغلاف الحيوي للظاهر التصميمي

البيئة الثلاثية الأبعاد

تحويل النصوص أو الأشكال إلى نار ملتهبة بواسطة برنامج فوتوشوب

الاختراع..الابتكار..التطوير

الأسس في التصميم ليست هدفاً


 
  ©  جميع حقوق النشر محفوظة باسم موقع - " الفنون الجميلة " - 2017