الرئيسية الأخبار محاضرات فن سيرة فنان ذاكرة من صور تاريخ فن فريق العمل تسلية البريد الالكتروني: finarts.web@gmail.com  


تحليل العلاقات في التصميم


د.عزام البزاز
عدد القراءات -3392
2011-07-28
2اضغظ للحصول على الحجم الطبيعي للصورةإن عمليات التحليل في جميع الأحوال ليست إلا وسائل. ومن أي من منافذها لتحقيق أو للوصول إلى أهداف قد فرضتها أو سببتها المشكلة ونوعها فقد تكون المشكلة أو المهمة (معمارية، هندسية، تصميم داخلي، طباعي) أو غيرهم وبجميع الأحوال فان الهدفية المختارة هي احد الجوانب الابتكارية،

نستنتج من هنا أن الهدف ابتكار وتطويق المشكلة والتعرف على وجوب البحث هو ابتكار وهكذا يكون أو تكون الوسيلة نحوها مبتكرة ومادمنا نقول مبتكرة فإنها ترتبط بالإبداع والإبداع منفتح لذلك فان التحليل ليس رياضيات وليس قانوناً في الفيزياء وحتى وان استخدمنا علوماً منها للإسناد، إلا أن النكبة الإبداعية تبقى حاضرة بالتحليل ومن هنا نبدأ بطرق بوابة التحليل (على أساس صناعة فكرة التحليل) إذن أن في التحليل حاجة كبرى هي الومضة داخل الذهن والتي هي ستخبرك في العمليات إلى الحد الذي قد تطبع شخصك فيها وتلك صفة ايجابية للباحثين وبعد هذه المقدمة نبدأ التوغل إلى عمق أكثر ونختار نافذة العلاقات وبمعنى تحليل العلاقات وتحليل العلاقات لدينا لا ينهي أو يلغي شرطية وصف وتوصيف اطرافها، وبمعنى أوضح فان الأطراف لدينا هي أشكال، هي حجوم هي كتل، هي هيئات، هي زمن، هي فضاء، وأخيراً إنسان إضافة إلى طرفين، البدء فيهما سكون والنهاية حركة بمسافة، وبما تقدم تظهر لنا تلك النافذة الواسعة التي يجب ان تتسع لتفتح المجال للعمليات التحليلية وليس عملية واحدة، وعلى سبيل المثال: فان العلاقة في الأبعاد الثلاثة قد يجتمع فيها كل الحال الذي ذكرناه من نواتج العلاقات بأطرافها الشاملة. أي ان قطعة أثاث في فضاء داخلي ترتبط بعلاقة مع الزمن الظاهر المتسارع والوجهة الماضية أو المستقبلية منه وترتبط مع فضائها، مع فضاء يلامسها مع جزء من فضاءات قد حصلت قرباً أو بعداً بنتيجة أو عن نتيجة وجود قطع أخرى اكبر واصغر وأطول واقصر ثم مع ضوء ممزوج بين نظامين طبيعياً وصناعياً مع احتمال توقف احدهما ثم مع طول وقصر وحركة وسكون إنسان ثم مع مستوى نظر الإنسان عند الأداء أو الفائدة في الاستخدام لذلك الفضاء.

إذاً كيف نحلل بموجب هذا الكم الهائل الذي أمامنا نقول ان فروطة المكانية أو علاقة فضائية شرطاً ومن هذا فان تحليل العلاقة المكانية يرتبط بمناطق التماس أو الارتكاز ثم الأثر الناتج مكانياً من ظل أو ضوء، وعندها فاننا ننتقل إلى وجوب تفسير تصميم الضوء على المكانات داخل الفضاء وان الضوء هنا ليس ضوءاً بل أكثر من ذلك لدى باحثي التصميم فهو معبر زمني، إذن زمن وتعبير علاقة هل طبيعية حضور الضوء في ذلك التصميم مقتبس؟ مبتكرا؟ كيف من خلال التضاد؟ من خلال التباينات العالية؟ من خلال المصدر العلوي؟ من خلال الاصطدام بمكان آخر والانعكاس إلى المكان المقصود؟ ومن خلال تاثر الأطوال الموجية للألوان، المكان أو ألوان الشكل، الكتلة، الحجم الداخل في المكان، وانتم تدركون وتعلمون ان للفجر ضوءاً ومنتصف النهار ضوءاً وآخره ضوءاً.

وان ذلك يعني كثيرا لدى المصمم الداخلي فان التشكيل للتصميم به ونحن نحلل العلاقات فان شرطية أساسية متنوعة الأثر فيزيائياً و كيميائياً وهندسياً، تلك هي البيئة، لذلك ومن هذا الأثر تبدو أهمية فحص العلاقات تحليلياً ومن منافذ مبتكرة نبحث فيها ومنها فالتصميم المعماري والصناعي والداخلي في بيئة وبيئة ومن بيئة تلك تبدأ في علاقة وتتكون في علاقة وتنتج علاقة بالجزء في التصميم بالشامل وذلك محور رئيس في وجهة التحليل، وبالإضافة إلى ذلك فان شرطية بحث علاقة الأوزان المرئية وأعدادها لا في الكم دائما بل في قدرة تحقيق الأثر وأصابته لأصل الهدف، لذلك فان للوزن المرئي سطحاً حجماً، حجوماً عدة، عدة سطوح متقاربة متباعدة، متماسة ترتبط بمعنى فك أبعادها وبالتالي نسبها في ما بينها وما حولها والكل العام، وهنا ستظهر معنى تسلم الأوزان المرئية بالارتباط مع مجال المتلقي عند الاستفادة المباشرة أو عند استلام لأوزان بصرياً إذن هنا علاقتان في آن واحد وان كل ذلك كبير، قرباً، بعداً، طولاً، عرضاً، حجماً، سطحاً، هي جميعها شرطية في الحضور في التحليل.

يبدو مما تقدم إننا أمام العلاقات المظهرية وذلك هدف مباشر من أهداف الجوهر التحليلي في التصميم الداخلي أو التصميم الصناعي أو المعماري والطباعي بل الأزياء ولكن ذلك لا يلغي على الإطلاق تناول تحليل العلاقات غير الظاهرية والتي تدخل في محاور عدة وتستلزم أو ألزمتها بفهم معاني فيزياء الإسناد وكيمياء الإسناد وتقنية الآثار ومجددات التاريخ وبايلوجياً الإنسان وعلوم الحياة.

كذلك سيكون حتماً في ما بعد المظهرية حتى وان كان بعضه مظهرياً وعلينا ان نفك تحليلاً كمصممين باحثين علاقة الداخل بالخارج والمقصود هنا ليس خارج المبنى وإنما التصميم ذاته لان التصميم له داخل وخارج حتماً إلا في البعدين حيث ان الداخل هنا بمعنى آخر.


المصدر: تصميم التصميم/ تأليف عزام البزاز/ المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت/ ص 58/ 2002

قَسَـم الهوراتيين (Oath of the Horatii) » قَسَـم الهوراتيين (Oath of the Horatii)

بحث في الموسيقى وبُعدها الديني » بحث في الموسيقى وبُعدها الديني

كيف استخدمت التكنلوجيا في فيلم جومانجي (فيديو) » كيف استخدمت التكنلوجيا في فيلم جومانجي (فيديو)

درس عملي رسم طبيعة صامته باستخدام قلم الفحم (فيديو) » درس عملي رسم طبيعة صامته باستخدام قلم الفحم (فيديو)

لمحة في تاريخ الفن القديم » لمحة في تاريخ الفن القديم

كتاب.. المنظور المعماري "الدروس العملية".. (pdf) » كتاب.. المنظور المعماري "الدروس العملية".. (pdf)

ثورة العمال وحقوقهم في مصر القديمة » ثورة العمال وحقوقهم في مصر القديمة

الزواج وحقوق المرأة في مصر القديمة » الزواج وحقوق المرأة في مصر القديمة

الافكار وكيفية العثور عليها » الافكار وكيفية العثور عليها

الألوان في القرآن .. رؤية فنية ومدلول » الألوان في القرآن .. رؤية فنية ومدلول

تصميم العلاقات في الزمن والفضاء » تصميم العلاقات في الزمن والفضاء

كيفية حفظ صفحة انترنت بعد تصميها بـ"الفوتو شوب" واخراجها بصيغة "HTML" » كيفية حفظ صفحة انترنت بعد تصميها بـ"الفوتو شوب" واخراجها بصيغة "HTML"

تأثير المفاهيم والمذاهب الفنية على بيئة المنتج جمالياً ووظيفياً » تأثير المفاهيم والمذاهب الفنية على بيئة المنتج جمالياً ووظيفياً

العملية التصميمية » العملية التصميمية

مدخل في تحليل التصميم.. الحجم » مدخل في تحليل التصميم.. الحجم

صناعة شكل الرعد بواسطة برنامج فوتوشوب » صناعة شكل الرعد بواسطة برنامج فوتوشوب

   
موقع الفنون الجميلة - 2009 - 2018

finarts.web@gmail.com