الرئيســــية الكــادر لماذا نحن؟ اتصل بنا البريد الالكتروني
التأريخ : 2017 - 09 - 20
 
 

مهند التميمي

حيدر عاشور

هادي عباس حسين

خلودالشريف

بان سلمان شكر













موقع شركة الاطلس لايت
موقع شركة الاطلس لايت


موقع شركة هركت
موقع شركة هركت


داناتا
داناتا


reclam
reclam


بوستر
بوستر



حروفيات محمد رضا حروفيات محمد رضا


داخل الغرفة داخل الغرفة


جمال لامع جمال لامع


الطبيعه الطبيعه


نص بعنوان ( اللهم بارك) نص بعنوان ( اللهم بارك)


زوايا التصوير وأنواعها


الكاتب:د.كاظم مؤنس

عدد القراءات -2901

اضغظ للحصول على الحجم الطبيعي للصورةان اللقطة الناتجة من وضع الكاميرا لتصوير موضوع من زاوية ما يستطيع ان يترك بين أيدينا العديد من المعاني والدلالات التي تضفي على زاوية التصوير قوة بلاغية وتأثيرية فائقة الروعة،
مما يرفع نوع الزاوية إلى مصاف المفردة اللغوية ذات طاقة تعبيرية نوعية، فكلنا نعرف ماذا تعني لقطة لرجل واقف مأخوذاً بزاوية من الأسفل إلى الأعلى أو بالعكس (وعند تصوير حشد من الناس بأي حجم كان فإن الطريقة الوحيدة لإعطاء مظهره النموذجي –عدده- هي وضع الكاميرا في موضع مهيمن والتصوير بزاوية متجهة نحو الأسفل).(1)

وبغض النظر عن هذه الدلالات التقليدية سواء بهذه الزاوية أو بغيرها، فهناك بعض من الإجراءات التي يمكن استخدام زوايا الكاميرا فيها بشكل استثنائي كفيل بان يعطي خصائص مظهرية جديرة بالاعتبار عن ذلك الموضوع أو الشخص فالمخرج هو الذي يحدد غايته من زاوية التصوير اللازمة.. وكل شيء يعتمد على طريقته في التفكير في كيفية إظهار موضوعه الذي يعتمد إلى حد كبير (على الحركة الدرامية وعلى نوعية الفيلم، وعلى الجمهور المعني بهذا الفيلم –ولكل موضوع خصائص أخرى بالإضافة إلى خصائصه المادية- كالخصائص الدرامية والنفسية والشعورية التي قد تصبح أكثر أهمية في ظروف معينة تتطلب إبرازها) (2). والتي هي بالضرورة نتاج تلك الجدلية بين النص المكتوب والحل الإخراجي المقترح له، حيث تقوم الزوايا مثل غيرها من عناصر التعبير البصري في اختراق طبقات النص وصولاً إلى معانيه السحيقة ليقوم المخرج بعد ذلك بتجسيد هذه المضامين لإيصال المعنى أو الفكرة التي يروم توصيلها إلى المشاهدين فعليه فإن مهمته مزدوجة، فهو يقوم بتحديد الزاوية كما يقوم باختيار أفضل زاوية لتصوير المشهد للحول على أعلى قيمة فكرية وفنية وجمالية بكامل دلالاتها السايكولوجية.. الأمر الذي يوجب عليه الاختيار الدقيق. وهو اختيار يجب ان يكون بالضرورة بالضرورة مدروساً بعناية فائقة لأن استخدام زاوية دون أخرى قد يسهم في إعطاء إشارات أو قرارات ليست مقصودة بالنسبة للمشاهد الأمر الذي يسهم كثيراً في تعطيل وصول المعاني المطلوبة إلى تحقيق الأهداف المتوخاة منها.

ومن هنا يصبح من البديهي القول بأن لنوع الزاوية دوراً فاعلاً في تعميق الدراما وتعزيز المعاني، وعلى المخرج ان يعي جيداً (أي نوع من اللقطات يرغب فيها لتلبية حاجاته وفي أي وضع يستخدم هذه اللقطات)(3). إذ يجب ان يتوفر لديه وعياً معرفياً كافياً بما نسميه في مجالنا بالتناسب القياسي. أي التطابق المكتمل بين معنى المضامين والزاوية التي يراد منها تصوير الموضوع (لأن الزاوية التي يصور منها الموضوع تقرر الكثير من معناه)(4).

وقبل الدخول في الحديث عن أنواع الزوايا نرى انه من الأهمية بمكان تحديد هذه العلاقة بشكل معلوم.. والتي يمكن ان نمثلها بالنقاط الموجزة التالية:-

1. تحديد العلاقة التبادلية التأثير بين نوع الزاوية والموضوع المراد تصويره على المستوى الدرامي والدلالي والجمالي.

2. يجب ان توظف الزاوية لتثوير طاقة دراماتيكية مضافة تعمل على تصعيد القيمة التعبيرية وتواتر الفكرة.

3. يكون للزاوية مستوى رمزياً ومعطيات ذات دلالات سايكولوجية تفصح عن مكنونات المشهد. وقادرة على سبر أغوار الشخصية للتعبير عن المستوى الشعوري لتفسير ردود الأفعال والكشف عن الدوافع السلوكية للشخصية.

4. للزاوية دور فاعل في تثوير المكان وإعطاءه الصفة الدينامية المتناسقة ومضامين اللقطة كما لها القدرة بث الحياة في موجودات المشهد الساكنة.

وعادة ما يكون مستوى زاوية التصوير هو مستوى اتجاه عين الشخص (فالزاوية المنخفضة هي التي تتجه إلى أعلى لترى منسوب العين. ولقطات الزاوية العالية هي التي تتجه إلى الأسفل لترى منسوب العين)(5).
فزاوية التصوير هي اتجاه النظرة، أو شكل وضع آلة التصوير واتجاهها عند التصوير.. فهي الزاوية العاكسة للكاميرا والتي تمكن المشاهد من رؤية الجزء المصور من الموجودات أو الشيء داخل حدود الكادر، وثمة عاملين أساسيين يلعبان الدور الفاعل في ناتج اللقطة ويتمثلان بالسؤالين الآتيين:-

• ماهي أفضل زاوية لتصوير المشهد؟
• ماهي أفضل مسافة لتصوير المشهد؟(6).

وهما سؤالين يتداخلان ويدعمان بعضهما لحظة الشروع بالتصوير، فالسؤال الأول يحدد الإجابة المناسبة لتمثل وجهة النظر الذاتية أو الموضوعية على حد سواء، فقد تكون الكاميرا تعبيراً عن وجهات النظر الذاتية الشخصية (Subjective) حين ينظر باتجاه العدسة، وقد تعبر الكاميرا عن وجهة النظر الموضوعية (Objective) إذا ما نظرت الشخصية في عموم المشهد.. ورغم إننا لسنا بصدد تحديد وجهات النظر بقدر ما نسعى للحديث عن أنواع الزوايا ودلالاتها.. ولكن ليسن ثمة ضير من ذكر بعض الملاحظات المهمة التي من الممكن ورودها هنا لزيادة في المعرفة.
فالعامل الأول مثلا يمكن أن يساعد في تشخيص نوع العلاقة بين الشخصية واللقطة والمتفرج.

أما الثاني فإن هندسته وتصميمه ضروريان لتصعيد البناء الدرامي للقطة وحاصل قيمتها وتأثيرها العاطفي في المتفرج، كما ان تحديد المسافة يلعب دوراً خطيراً في تحديد نوع من العلاقة الحساسة بين عدسة الكاميرا وزاويتها وأهمية الموضوع.
فنحن نبتعد عنه ونقترب استناداً إلى متطلبات دراماتيكية تتعلق بطبيعة السرد ومن جانب آخر لإشغال الشحنة العاطفية أو الشعورية لدى المتفرج. فلاقتراب الموضوع من الكاميرا أو ابتعاده.. له تأثيرات كبيرة على المستوى النفسي والشعوري لدى المتفرج.. كما هو الأمر بالنسبة للزاوية التي تجيب على سؤالها تبعاً لنوع وإجراءات استخدامها فهي كيفما شاء الفنان لونها وخلع عليها معنىً مختلفاً في كل مرة.. حتى أن لوي دي جانيتي، يشبهها.. بـ(الصفات) إذ يقول (كثيراً ما تعكس الزاوية موقفه –أي الكاتب- تجاه موضوعه، وإذا كانت الزاوية بسيطة، يمكن لها ان تقوم بفعل نوع من التلوين العاطفي، الرقيق، وإذا كانت الزاوية، متطرفة، يمكن لها ان تمثل المعنى الرئيسي للصورة)(7).

وتتأكد وجهة نظرنا السابقة بقوله:- (ان صورة رجل، تم تصويره من زاوية مرتفعة توحي في الواقع عكس المعنى الذي توحي به صورة نفس الرجل، وقد اُخذت من زاوية منخفضة)(8).

وتأسيساً على ذلك لابد ان يصبح واضحاً بعد كل هذا الذي سقناه هنا بأن تحديد زاوية التصوير قد يأتي أيضاً لتمثيل وجهة نظر خاصة (9). (وإذا ما سلمنا بشكل قطعي من ان الزاوية تمثل وجه النظر المختارة فان الزاوية التي ننظر بها إلى الشخصيات في الفيلم السينمائي أو العمل التلفزيوني هي في الواقع جزء له دلالته في طريقة السرد)(10). فهي توكيد أهمية الشخصية كما تؤكد على علاقتها بالآخرين داخل الكادر كذلك حالتها الذهنية وبذلك فهي تستحيل إلى عنصر.. تعبيري نوعي ومفردة بلاغية في لغة المخرج (أي مخرج).

ولزاوية آلة التصوير دورها الفني الفاعل في إنضاج التركيب المونتاجي وإيصاله إلى أقصى طاقة فيه. ولا خلاف على ان العوامل المؤثرة على رؤيتنا للأشياء هي ثلاثة:-

المسافة، زاوية النظر، مستوى النظر(الارتفاع)(11).

وما يهمنا بشكل جوهري هنا هو، زاوية النظر، لما لها من دور كبير في التركيب الفني للقطات وتكوين بناءاً مونتاجياً سليماً.. كما هو معروف ان العمل الفني سواء في التلفزيون السينما انما يقوم بتجزئة المشهد إلى عدد من اللقطات المنفصلة، ومن ثم ربطها عن طريق المونتاج.. ومن المسائل الأساسية التي ينبغي مراعاتها هنا هو التفكير المسبق بعملية التركيب المونتاجي والروابط بين كل لقطة وأخرى، وسلامة تدفق الحركات المتوالية وجوهر هذه المعطيات يتمثل بإعطاء الزوايا السليمة.. فالتفكير بالزوايا الصحيحة سيكون له الأثر البالغ في تسهيل عملية التركيب المونتاجي فيما بعد. وبالتالي نحصل على بناء مونتاجي سليم ملتزم بخط الحركة في الموقع المكاني.

ورغم ان القطع يعد ابرز وسائل الانتقال الحادة لأنه يضعنا مباشرة وبلحظة واحدة، ودون تروي، أمام اللقطة التالية.. إلا إننا نقوم بتخفيف صدمة الانتقال هذه، باختيار زاوية تصوير مختلفة عن اللقطة السابقة لكي نجعل الانتقال يبدو ناعماً وسلساً (لكي نخفف الإحساس بالقطع بين لقطة وأخرى ينبغي علينا ان نغير منظور كل لقطة عن الأخرى (زاوية التصوير))(12).
والذي يحدث هنا ان التغيير الصريح في زاوية التصوير سيعمل على تأكيد الانطباع بالتغير الجديد في اللقطة التالية فيساعد على التخفيف إلى درجة كبيرة من الإحساس بانتقاله بين لقطتين.

وصحيح ان تغيير زاوية التصوير فقط ليس كافياً إنما يجب ان يصحب ذلك تغييراً في المسافة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى تغيير في حجم الصورة وفي حدود المنظر المصور، لكن يظل تغير الزاوية عماد التركيب السليم بل وأفضله، ولكي نحصل على قوة في التأثير.. فإننا نلجأ إلى طريقة التصادم بين الزوايا وتقابلها إزاء بعضها البعض. وأفضل مونتاج ذلك المبني على تنوع في تقابل الخطوط سواء كانت أفقية أو مائلة أو منحرفة طالما كانت تقابل بعضها البعض لأن (اللقطات المصورة ضمن تكوينات قطرية متعارضة، يبدو كما لو ان هذه اللقطات تجاوب بعضها وهذا أمر جيد من الناحية التشكيلية والبصرية)(13). لأن هذه الخطوط هي التي ستبني حيز المسافة بين القطبين وتعطي الإحساس بالانجذاب والاستجابة لبعضهما كونهما متقابلان.. فهي في شكلها خطوط قطرية متعارضة تنجذب باتجاه بعضها البعض فتزيد من التوتر وتسهم في بناء المساحة الفاصلة بين القطبين المتقابلين علماً ان الزوايا المتعاكسة تكتسب أهمية فائقة عند جمعها مع بعضها وهو ما يسميه ميخائيل روم (بالتركيز التكويني في الزاوية)(14). والمقصود به هو التأكيد على إبراز عناصر الاهتمام الأساسية في داخل التكوين.. فهو بناء يغني الفكرة ويثور على الحركة وعن طريقها (أي الزاوية) يتشكل الإحساس بالمكان.. وان المخرج الجيد عليه ان يضع كما قلنا سابقاً حسابات مسبقة لتأثير المونتاج من قبل تركيبه.. لان هذا التأثير سيرتبط ارتباطاً صميماً بزاوية التصوير، فإننا حين نصور اللقطة يجب ان نضع بالاعتبار كيف سنصقلها مع اللقطات المجاورة وعلى المخرج ان يتساءل أيضاً (كيف سيركب الفكرة، الحركة والمساحة عندما سيجمع اللقطات فيما بعد)(15).

ونستطيع ان نحدد عدداً من أنواع الزوايا التي نضعها على وفق الترتيب التالي علما إنها زوايا التصوير وتتنوع تبعاً لارتفاع عدسة الكاميرا عن الموضوع.

1. زاوية تصوير بمستوى النظر- Normal Angle Level Angle
وفيها تكون العدسة بمستوى منسوب عين المشاهد حيث يتم التصوير بشكل أفقي وبارتفاع يقارب 150 سم بدءاً من أرضية الأستوديو ونستطيع ان نطلق صفة (الزاوية المحايدة) على هذا النوع لأنه يصور الأشياء بذات رؤية المشاهد، فهي زاوية غير منحازة كما إنها ليست تحريضية وهي اقل الأنواع قيمة دراماتيكية بفعل المعالجة ذات الميل الواقي فيها.. لذلك يقترن استخدامها بعرض الموضوع بتقريرية فتعطي المشاهد إحساساً بأنه يشاهد الأشياء برؤية مباشرة.. ويكاد يكون استخدامها مكرساً في المشاهد التقليدية.

2. زاوية فوق مستوى النظر – High Angle
وفيها تكون عدسة الكاميرا فوق مستوى منسوب العين، أي فوق مستوى الخط الأفقي.. وتكون العدسة موجهة إلى أسفل ويتم التصوير فيها من أعلى إلى أسفل.. وهذه اللقطات ذات الزوايا الحرجة إذا ما صورت شخصاً فهي تميل (إلى التقليل من قوته وأهميته.. ويمكنها ان تجعل الشخص يبدو ضعيفاً وقابلاً للسقوط والهزيمة)(16). إذ تميل إلى (تصغير الشخص، إلى سحقه معنوياً بخفضه إلى مستوى الأرض)(17). كما في مشهد فيلم (الثور الهائج) لمارتن سيكورسز حيث يسقط الملاكم أمام ضربات البطل روبرت دي نيرو فتصوره الكاميرا من الأعلى وهو جاثم على الأرض مسحوقاً بهزيمته.. كذلك بإمكانها ان تدل على الانعزالية والوحدة والوحشة والضياع أمام الأشياء الأوسع والأكبر، حيث يقوم جيمس كاميرون في فلمه التايتانيك بإمرار الباخرة الضخمة أمام زورق شراعي وهي تشق مياه المحيط.. فنرى الأمواج المنبعثة من سيرها تتلاعب بالزورق الذي بدا وكأنه لعبة ورقية أمام تلك الباخرة العملاقة التي مرت بقربه فاستحال إلى شيء ضئيل جداً.. ويمكن لهذه الزاوية أيضاً ان تخلع على الشخصية شعوراً بالوحدة والانقباض النفسي والانهزام والقلق، كذلك تفعل بالشخصية حين تكون وسط مجموعة كبيرة من الشخصيات أو قطع الأثاث والديكور فنشعر بتقزيمها واحتكارها.

3. زاوية تحت مستوى النظر – الزاوية المنخفضة – Low Angle
وفيها يكون اتجاه عدسة الكاميرا إلى الأعلى.. حيث تؤكد اللقطة للشيء المراد تصويره من الاسفل وتكون الكاميرا موضوعة تحت مستوى النظر.. وبهذا الشكل قد تعبر عن وجهة نظر الممثل وقد تعبر عن تضخيم الشخصية واعطائها سمة من الهيئة الوقار والقوة والعظمة.. وتستخدم ايضاً في تصوير المباني العالية.

4. زاوية عين الطائر – Bird’s Eye View
وتعد من أكثر الزوايا إرباكاً وتوتراً وهي من اللقطات العمودية النادرة.. إذ تسلط عدسة الكاميرا مباشرة من الأعلى على الموضوع المراد تصويره ويعتبرها (دي جانيتي) (الزاوية الأكثر تشويشاً بالنسبة لكافة الزوايا)(18). ولأننا عادة لا نشاهد الأحداث من الأعلى لذلك فإن استخدامها قليل.. لكنها قد توظف لأداءات ذات دلالة.. فهي قد توحي بحصار الشخصية والضغط عليها أو وقوعها تحت سطوة القوة المضادة أو خضوعها وقهرها حين تظهر صغيرة محرجة وعاجزة.

5. الزاوية المائلة
وهي زاوية نادرة الاستخدام إذ يظهر استخدامها في مشاهد محددة جداً.. لأنها لقطة تظهر المادة المصورة فيها مائلة إلى احد الجانبين بسبب إمالة الكاميرا إلى احد الجانبين فتعطي النتيجة المذكورة.. وفي الحالات السايكولوجية تستخدم الزاوية المائلة لتأكيد المشاعر والقلق لأنه توحي (بالتوتر والحركة المقلقة.. كما إنها في مشاهد العنف والارتباك يمكن ان تكون مؤثرة في إبراز الشعور، بالتشتت العنيف بصورة دقيقة). هذا فضلاً عن تجسيدها للشعور بعدم الاستقرار وانعدام التوازن، وبسبب هذه الميزات يقتضي توظيفها تصحيحياً دقيقاً ووعياً معرفياً بقدرة طاقتها على استقطاب النظر ولفت الانتباه إليها.. ولذلك يتوجب استخدامها بحذر شديد حدود ذات أغراض مشخصة سابقاً.. وأكثر استخدامها يتركز في التعبير عن السوداوية والقرف والانقباض والكآبة وانزواء الشخصية إلى داخل نفسها وتأكيد حالة التمزق في داخلها.. كما تعبر عن الحيرة والاضطراب والشعور بحالة الاختناق لدى الشخصية.

ويمكن ان نظيف إلى المجموعة السابقة الزوايا التالية:

6. الكادر المضطرب
وتعود تسميته إلى حركة آلة التصوير حين تهتز في جميع الاتجاهات فتصبح تمثلاً لوجهة نظر شخصية ما.. كأن تترنح أو تدور من الإعياء فتسقط.. كما تستخدم أيضاً في الإصابات المفاجئة في المشاهد الحربية حيث تبدو الأشياء وكأنها تدور من حول الشخصية.

7. الكاميرا الذاتية
(وتوصف كل حركة للكاميرا ذاتية إذ كانت آلة التصوير تأخذ مكان عين إحدى شخصيات الحدث)، بهذه الكلمات يحدد مارتن نوعها وشكلها.. ولابد ان نتذكر هنا من ان الحديث الذي سقناه في الصفات السابقة عن الزاوية ووجهات النظر نعود لذكره هنا على أساس انه تمثل لوجهات النظر بحسب نوعها فان كانت تعبيراً ذاتياً عن وجهة نظر شخصية سُميت ذاتية وإن عبرت عن وجهة نظر المتفرج وهو محايد هنا فنسميها موضوعية.

8. الزاوية المعكوسة
يضيف ستاشيف وبرتيز في كتابهما، البرامج إلى الانواع السابقة وما يسميه بلقطة (الزاوية المعكوسة)(21). وتسمى هكذا حين تقوم آلة التصوير بإظهار الشيء المصور من الجهة المقابلة للجهة التي صور منها في اللقطة السابقة.. وتستخدم هذه الزاوية كثيراً في مشاهد الحوار بين اثنين حيث تستخدم اللقطات المتقابلة بين المتحاورين على التوالي والجدير بالذكر ان هذه اللقطات يجب ان تكون متماثلة من ناحية الحجم والتكوين.


المصدر:- قواعد أساسية في فن الإخراج التلفزيوني والسينمائي/ د.كاظم مؤنس


الهوامش:-
1. ستيفنسون، رالف وجان دوبري، السينما فناً. ت: خالد حداد، دمشق: منشورات وزارة الثقافة، 1993 ص 48.
2. ستيفنسون، رالف وجان دوبري، المصدر نفسه ص 48.
3. شلبي، د.كرم، الإنتاج التلفزيوني وفنون الإخراج، جدة: دار الشروق للنشر والتوزيع والطباعة، ط1، 1988، ص 307.
4. العبيدي، د.جبار عودة، الإعلام الإذاعي و التلفزيوني، صنعاء، مركز عبادي للدراسات والنشر، 1995، ص 81.
5. جون، مارنرتيرنس، الإخراج السينمائي. ت: احمد الحضري، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكاتب، 1983، ص164.
6. David, Curties, Experimental Cinema. Adelta book N,Y: 1971, page 36
7. دي جانيتي، لوي، فهم السينما. ت:جعفر علي، بغداد:دار الرشيد 1981، ص 30.
8. دي جانيتي، لوي، المصدر نفسه، ص 30.
9. ستاشيف، ادوارد ورودي بريز، برامج التلفزيون إنتاجها وإخراجها. ت: احمد طاهر. القاهرة: سجل العرب للنشر، 1965، ص 379.
10. جون، مارنرتيرنس سان، الإخراج السينمائي، ص164.
11. سبرزسني، بيتر، جماليات التصوير والإضاءة في السينما والتلفزيون. ت: فيصل الياسري، بغداد: دار الشؤون الثقافية، 1992، ص 27.
12. سبرزسني، بيتر، المصدر نفسه، ص 78.
13. روم، ميخائيل، احاديث حول الإخراج السينمائي. ت: عدنان مدانات، بيروت: دار الفارابي، 1981، ص166.
14. روم، ميخائيل، المصدر نفسه، ص164.
15. روم، ميخائيل، المصدر نفسه، ص64.
16. جون، مارنر تيرنس سان، الإخراج السينمائي. مصدر سابق، ص166.
17. مارتن، مارسيل، اللغة السينمائية. ت سعد مكاوي، القاهرة، الدار المصرية للتاليف والترجمة، 1969، ص74.
18. دي جانيتي، لوي، فهم السينما، مصدر سابق، ص31.




2011-05-04

- يرجى الاشارة الى المصدر (الفنون الجميلة) عند الاقتباس والنشر -

محاضرات ذات صلة

ما السيناريو؟.. نموذج للبناء الدرامي(طريقة كتابته)

نصائح لالتقاط صورة جانبية للعروس

القطع (Cut).. احد وسائل الانتقال في المونتاج

نصيحة حول الصوت خلال التصوير

المعالجة الضوئية للشخصيات في العمل التلفزيوني

شكل الحركة وظاهرة المعنى .. في السينما

السر في تصوير غروب الشمس

إقناع الناس بالوقوف أمام الكاميرا

الانزياح الدلالي للمكان الافتراضي في الفيلم التجريبي

صناعة الدماء المزيفة وبعض طرق استخدامها في المشاهد السينمائية

ميزات وعيوب فلاش التصوير

الكاميرا المهتزة تعبر عن البعد السايكلوجي للشخصية

كيف تصور مطاردة السيارات

فوتوغراف - تصوير العروس وإنارتها من الخلف

حركة الكاميرا .. قواعد وقوانين


 
  ©  جميع حقوق النشر محفوظة باسم موقع - " الفنون الجميلة " - 2017